واشتملت على الأمر بقيام النبي غالب الليل والثناء على طائفة من المؤمنين حملوا أنفسهم على قيام الليل .
وعلى تثبيت النبي بتحمل إبلاغ الوحي .
والأمر بإدامة إقامة الصلاة وأداء الزكاة وإعطاء الصدقات .
وأمره بالتمحض للقيام بما أمره الله من التبليغ وبأن يتوكل عليه .
وأمره بالإعراض عن تكذيب المشركين .
وتكفل الله له بالنصر عليهم وأن جزاءهم بيد الله .
والوعيد لهم بعذاب الآخرة .
ووعظهم مما حل بقوم فرعون لما كذبوا رسول الله إليهم .
وذكر يوم القيامة ووصف أهواله .
ونسخ قيام معظم الليل بالاكتفاء بقيام بعضه رعيا للأعذار الملازمة .
والوعد بالجزاء العظيم على أفعال الخيرات .
والمبادرة بالتوبة وأدمج في ذلك أدب قراءة القرآن وتدبره .
وأن أعمال النهار لا يغني عنها قيام الليل .
وفي هذه السورة مواضع عويصة وأساليب غامضة فعليك بتدبرها .
| 2 ( ﴿ ياأيها المزمل * قم اليل إلا قليلا * نصفه أو انقص منه قليلا * أو زد عليه ورتل القرءان ترتيلا * إنا سنلقى عليك قولا ثقيلا * إن ناشئة اليل هى أشد وطأ وأقوم قيلا * إن لك فى النهار سبحا طويلا * واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا * رب المشرق والمغرب لا إلاه إلا هو فاتخذه وكيلا * واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا * وذرنى والمكذبين أولى النعمة ومهلهم قليلا * إن لدينآ أنكالا وجحيما * وطعاما ذا غصة وعذابا أليما * يوم ترجف الارض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا * إنآ أرسلنآ إليكم رسولا شاهدا عليكم كمآ أرسلنآ إلى فرعون رسولا * فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا * فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا * السمآء منفطر به كان وعده مفعولا * إن هاذه تذكرة فمن شآء اتخذ إلى ربه سبيلا * إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثى اليل ونصفه وثلثه وطآئفة من الذين معك والله يقدر اليل والنهار علم ألن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ما تيسر من القرءان علم أن سيكون منكم مرضى وءاخرون يضربون فى الارض يبتغون من فضل الله وءاخرون يقاتلون فى سبيل الله فاقرءوا ما تيسر منه وأقيموا الصلواة وءاتوا الزكواة وأقرضوا الله قرضا حسنا وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا واستغفروا الله إن الله غفور رحيم ﴾ ) 2
افتتاح الكلام بالنداء إذا كان المخاطب واحدا ولم يكن بعيدا يدل على الاعتناء بما سيلقى إلى المخاطب من كلام .
والأصل في النداء أن يكون باسم المنادى العلم إذا كان معروفا عند المتكلم فلا يعدل من الاسم العلم إلى غيره من وصف أو إضافة إلا لغرض يقصده البلغاء من تعظيم وتكريم نحو ﴿ يا أيها النبي ﴾ ( الأنفال : 65 ) ، أو تلطف وتقرب نحو : يا بني ويا أبتت ، أو قصد تهكم نحو : ﴿ وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون ﴾ ( الحجر : 6 ) فإذا نودي