ب ( لا ) يجوز الاقتران بالفاء وتركه . ولم أره لغيره وكلام ( الكشاف ) يقتضي أن الاقتران بالفاء واجب إلا إذا قصدت مزية أخرى .
( 14 15 ) .
.
قرأ الجمهور وأبو جعفر بكسر الهمزة . وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص وخلف بفتحها وهو من قول الجن وهو عطف على المجرور بالباء . والمقصود بالعطف قوله : ﴿ فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا ﴾ وما قبله توطئة له ، أي أصبحنا بعد سماع القرآن منا المسلمون ، أي الذين اتبعوا ما جاء به الإسلام مما يليق بحالهم ومنا القاسطون ، أي الكفارون المعرضون وهذا تفصيل لقولهم : ﴿ وإنا منا الصالحون ومنا دون ذلك ﴾ ( الجن : 11 ) لأن فيه تصريحا بأن دون ذلك هو ضد الصلاح .
والظاهر أن من منتهى ما حكي عن الجن من المدركات التي عبر عنها بالقول وما عطف عليه .
.
الظاهر أن هذا خارج عن الكلام المحكي عن الجن ، وأنه كلام من جانب الله تعالى لموعظة المشركين من الناس فهو في معنى التذييل . وإنما قرن بالفاء لتفريعه على القصة لاستخلاص العبرة منها ، فالتفريع تفريع كلام على كلام وليس تفريع معنى الكلام على معنى الكلام الذي قبله .
والتحري : طلب الحرا بفتحتين مقصورا واويا ، وهو الشيء الذي ينبغي أن يفعل ، يقال : بالحري أن تفعل كذا ، وأحرى أن تفعل .
والرشد : الهدى والصواب ، وتنوينه للتعظيم .
والمعنى : أن من آمن بالله فقد توخى سبب النجاة وما يحصل به الثواب لأن الرشد سبب ذلك .
والقاسط : اسم فاعل قسط من باب ضرب قسطا بفتح القاف وقسوطا بضمها ، أي جار فهو كالظلم يراد به ظلم المرء نفسه بالإشراك . وفي ( الكشاف ) :