تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذنوب كحديث ( ما يدريكم ما بلغت به صلاته ) .

وقد حصل بين أخرى هذه الصلات وبين أولاها محسن رد العجز على الصدر .

وتقديم المسند إليه على المسند الفعلي في قوله : ﴿ والذين هم على صلاتهم يحافظون ﴾ يفيد تقوية الخبر مع إفادة التجدد من الفعل المضارع .

ولما أجريت عليهم هذه الصفات الجليلة أخبر عن جزائهم عليها بأنهم مكرمون في الجنة .

وجيء باسم الإشارة للتنبيه على أنهم استحقوا ما بعد اسم الإشارة من أجل ما سبق قبل اسم الإشارة كما تقدم في قوله تعالى : { أولئك على هدى من ربهم في سورة البقرة .

والإكرام : التعظيم وحسن اللقاء ، أي هم مع جزائهم بنعيم الجنات يكرمون بحسن اللقاء والثناء ، قال تعالى : والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار } ( الرعد : 23 ، 24 ) وقال ﴿ ورضوان من الله أكبر ﴾ ( التوبة : 72 ) .

وهذا يقتضي أن يكون قوله : ﴿ في جنات ﴾ خبرا عن اسم الإشارة وقوله ﴿ مكرمون ﴾ خبرا ثانيا .

( 36 41 ) ﴿ ﴾ .

فرع استفهام إنكاري وتعجيبي من تجمع المشركين إلى النبي صلى الله عليه وسلم مستهزئين بما يسمعون من وعد المؤمنين بالجنة ووعيد المشركين بعذاب جهنم .

فرع ذلك على ما أفاده في قوله : ﴿ أولئك في جنات مكرمون ﴾ ( المعارج : 35 ) .

والمعنى : أن الذين كفروا لا مطمع لهم في دخول الجنة فماذا يحاولون بتجمعهم حولك بملامح استهزائهم .

وهذا وإن كان خطابا للنبيء صلى الله عليه وسلم فالمقصود به إبلاغه إليهم فيما يتلو عليهم

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢٩ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢٩ · ص ١٧٥