فقوله ﴿ له ﴾ هو خبر ﴿ ليس ﴾ لأن المجرور بلام الاختصاص هو محط الأخبار دون ظرف المكان . وقوله : ﴿ ههنا ﴾ ظرف متعلق بالكون المنوي في الخبر بحرف الجر . وهذا أولى من جعل ﴿ ههنا ﴾ خبرا عن ﴿ ليس ﴾ وجعل ﴿ له ﴾ صفة ل ﴿ حميم ﴾ إذ لا حاجة لهذا الوصف .
والحميم : القريب ، وهو هنا كناية عن النصير إذ المتعارف عند العرب أن أنصار المرء هم عشيرته وقبيلته .
﴿ ولا طعام ﴾ عطف على { حميم .
والغسلين : بكسر الغين ما يدخل في أفواه أهل النار من المواد السائلة من الأجساد وماء النار ونحو ذلك مما يعلمه الله فهو علم على ذلك مثل سجين ، وسرقين ، وعرنين ، فقيل إنه فعلين من الغسل لأنه سال من الأبدان فكأنه غسل عنها . ولا موجب لبيان اشتقاقه .
والخاطئون : } أصحاب الخطايا يقال : خطىء إذا أذنب .
والمعنى : لا يأكله إلا هو وأمثاله من الخاطئين .
وتعريف ﴿ الخاطئون ﴾ للدلالة على الكمال في الوصف ، أي المرتكبون أشد الخطأ وهو الإشراك .
وقرأ الجمهور ﴿ الخاطئون ﴾ بإظهار الهمزة ، وقرأ أبو جعفر ﴿ الخاطون ﴾ بضم الطاء بعدها واو على حذف الهمزة تخفيفا بعد إبدالها ياء تخفيفا . وقال الطيبي : قرأ حمزة عند الوقف الخاطيون بإبدال الهمزة ياء ولم يذكره عنه غير الطيبي .
( 38 43 ) ﴿ ﴾ .
الفاء هنا لتفريع إثبات أن القرآن منزل من عند الله ونفي ما نسبه المشركون