تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تسمع للحلي وسواسا إذا انصرفت

كما استعان بريح عشرق زجل

وقول جرير :

ونحن لكم يوم القيامة أفضل

أي ونحن منكم أفضل .

ويجوز أن تكون اللام التي تنوى في الإضافة إذا لم تكن الإضافة على معنى ( من ) . والأصل : فهل ترى باقيتهم ، فلما قصد التنصيص على عموم النفي واقتضى ذلك جلب ( من ) الزائدة لزم تنكير مدخول ( من ) الزائدة فأعطي حق معنى الإضافة بإظهار اللام التي الشأن أن تنوى كما في قوله تعالى : ﴿ بعثنا عليكم عبادا لنا ﴾ ( الإسراء : 5 ) فإن أصله : عبادنا .

وموقع المجرور باللام في موقع النعت ل ﴿ باقية ﴾ قدم عليها فصار حالا .

( 9 10 ) .

عطف على جملة ﴿ كذبت ثمود وعاد بالقارعة ﴾ ( الحاقة : 4 ) .

وقد جمع في الذكر هنا عدة أمم تقدمت قبل بعثة موسى عليه السلام إجمالا وتصريحا ، وخص منهم بالتصريح قوم فرعون والمؤتفكات لأنهم من أشهر الأمم ذكرا عند أهل الكتاب المختلطين بالعرب والنازلين بجوارهم ، فمن العرب من يبلغه بعض الخبر عن قصتهم .

وفي عطف هؤلاء على ثمود وعاد في سياق ذكر التكذيب بالقارعة إيماء إلى أنهم تشابهوا في التكذيب بالقارعة كما تشابهوا في المجيء بالخاطئة وعصيان رسل ربهم ، فحصل في الكلام احتباك .

والمراد بفرعون فرعون الذي أرسل إليه موسى عليه السلام وهو ( منفطاح الثاني ) . وإنما أسند الخطء إليه لأن موسى أرسل إليه ليطلق بني إسرائيل من العبودية قال تعالى : ﴿ اذهب إلى فرعون إنه طغى ﴾ ( النازعات : 17 ) فهو المؤاخذ بهذا العصيان وتبعه القبط امتثالا لأمره وكذبوا موسى وأعرضوا عن دعوته .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢٩ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢٩ · ص ١٢٠