تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقع بعد فعل علم يقين أو ظن ولا بعد ما فيه معنى القول ، فهي مصدرية وليست مخففة من الثقيلة .

.

عطف على جملة ﴿ ولولا أن كتب الله عليهم ﴾ الآية ، أو على جملة ﴿ هو الذي أخرج الذين كفروا ﴾ ( الحشر : 2 ) ، وليس عطفا على جواب ﴿ لولا ﴾ فإن عذاب النار حاق عليهم وليس منتفيا . والمقصود الاحتراس من توهم أن الجلاء بدل من عذاب الدنيا ومن عذاب الآخرة .

الإشارة إلى جميع ما ذكر من إخراج الذين كفروا من ديارهم ، وقذف الرعب في قلوبهم ، وتخريب بيوتهم ، وإعداد العذاب لهم في الآخرة .

والباء للسببية وهي جارة للمصدر المنسبك من ( أن ) وجملتها .

والمشاقة : المخاصمة والعداوة قال تعالى : ﴿ ويقول أين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم ﴾ ( النحل : 27 ) وقد تقدم نظيره في أول الأنفال .

والمشاقة كالمحادة مشتقة من الاسم . وهو الشق ، كما اشتقت المحادة من الحد ، كما تقدم في أول سورة المجادلة . وتقدم في سورة النساء { وإن خفتم شقاق بينهما .

وقد كان بنو النضير ناصبوا المسلمين العداء بعد أن سكنوا المدينة وأضروا المنافقين وعاهدوا مشركي أهل مكة كما علمت آنفا .

وجملة ومن يشاق الله فإن الله شديد العقاب } تذييل ، أي شديد العقاب لكل من يشاققه من هؤلاء وغيرهم .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢٨ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢٨ · ص ٧٤