تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سواء علينا يا جميل بن معمر

إذا مت بأساء الحياة ولينها

فلا أحسبه صحيح الرواية .

وسواء اسم بمعنى مساو يعامل معاملة الجامد في الغالب فلا يتغير خبره نقول : هما سواء ، وهم سواء . وشذ قولهم : سواءين .

و ( على ) من قوله : عليهم } بمعنى تمكن الوصف . فالمعنى : سواء فيهم .

وهمزة ﴿ أستغفرت لهم ﴾ أصلها همزة استفهام بمعنى : سواء عندهم سؤال السائل عن وقوع الاستغفار لهم وسؤال السائل عن عدم وقوعه . وهو استفهام مجازي مستعمل كناية عن قلة الاعتناء بكلا الحالين بقرينة لفظ سواء ولذلك يسمي النحاة هذه الهمزة التسوية . وتقدم عند قوله تعالى : { إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم في سورة البقرة ، أي سواء عندهم استغفارك لهم وعدمه . ف ( على ) للاستعلاء المجازي الذي هو التمكن والتلبس فتؤول إلى معنى ( عند ) كما تقول سواء علي أرضيت أم غضبت وقوله تعالى : قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين في سورة الشعراء .

وجملة لن يغفر الله لهم } معترضة بين جملة ﴿ سواء عليهم ﴾ وجملة ﴿ هم الذين يقولون ﴾ ( المنافقون : 7 ) وهي وعيد لهم وجزاء على استخفافهم بالاستغفار من رسول الله صلى الله عليه وسلم

.

جملة مستأنفة استئنافا ابتدائيا عن حال من أحوالهم .

وجملة ﴿ إن الله لا يهدي القوم الفاسقين ﴾ تعليل لانتفاء مغفرة الله لهم بأن الله غضب عليهم فحرمهم اللطف والعناية .

.

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢٨ · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢٨ · ص ٢٤٥