شيطان مارد } ( الصافات : 6 ، 7 ) وقال : ﴿ ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين ﴾ ( الملك : 5 ) .
والقسم ب ﴿ النجم ﴾ لما في خلقه من الدلالة على عظيم قدرة الله تعالى ، ألا ترى إلى قول الله حكاية عن إبراهيم ﴿ فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي ﴾ ( الأنعام : 76 ) .
وتقييد القسم بالنجم بوقت غروبه لإشعار غروب ذلك المخلوق العظيم بعد أوجه في شرف الارتفاع في الأفق على أنه تسخير لقدرة الله تعالى ، ولذلك قال إبراهيم : ﴿ لا أحب الآفلين ﴾ ( الأنعام : 76 ) .
والوجه أن يكون ﴿ إذا هوى ﴾ بدل اشتمال من النجم ، لأن المراد من النجم أحواله الدالة على قدرة خالقه ومصرفه ومن أعظم أحواله حال هويه ، ويكون ﴿ إذا ﴾ اسم زمان مجردا عن معنى الظرفية في محل جر بحرف القسم ، وبذلك نتفادى من إشكال طلب متعلق ﴿ إذا ﴾ وهو إشكال أورده العلامة الجنزي على الزمخشري ، قال الطيبي وفي ( المقتبس ) قال الجنزي : ( فاوضت جار الله في قوله تعالى : ﴿ والنجم إذا هوى ﴾ ما العامل في ﴿ إذا ﴾ ؟ فقال : العامل فيه ما تعلق به الواو ، فقلت : كيف يعمل فعل الحال في المستقبل وهذا لأن معنا أقسم الآن ، وليس معناه أقسم بعد هذا فرجع وقال : العامل فيه مصدر محذوف تقديره : وهوي النجم إذا هوى ، فعرضته على زين المشائخ فلم يستحسن قوله الثاني . والوجه أن ﴿ إذا ﴾ قد انسلخ عنه معنى الاستقبال وصار للوقت المجرد ، ونحوه : آتيك إذا احمر البسر ، أي وقت احمراره فقد عري عن معنى الاستقبال لأنه وقعت الغنية عنه بقوله : آتيك اه . كلام الطيبي ، فقوله :