ومعنى ﴿ فلا تنتصران ﴾ : فلا تجدان مخلصا من ذلك ولا تجدان ناصرا .
والناصر : هنا مراد منه حقيقته ومجازه ، أي لا تجدان من يدفع عنكما ذلك ولا ملجأ تتقيان به .
تكرير كالقول في الذي وقع قبله قريبا .
( 37 40 )
تفريع إخبار على إخبار فرع على بعض الخبر المجمل في قوله : ﴿ سنفرغ لكم أيها الثقلان ﴾ ( الرحمن : 31 ) إلى آخره ، تفصيل لذلك الإجمال بتعيين وقته وشيء من أهوال ما يقع فيه للمجرمين وبشائر ما يعطاه المتقون من النعيم والحبور .
وقوله : ﴿ فكانت وردة ﴾ تشبيه بليغ ، أي كانت كوردة .
والوردة : واحدة الورد ، وهو زهر أحمر من شجرة دقيقة ذات أغصان شائكة تظهر في فصل الربيع وهو مشهور . ووجه الشبه قيل هو شدة الحمرة ، أي يتغير لون السماء المعروف أنه أزرق إلى البياض ، فيصير لونها أحمر قال تعالى : ﴿ يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ﴾ ( إبراهيم : 48 ) . ويجوز عندي : أن يكون وجه الشبه كثرة الشقوق كأوراق الوردة .
والدهان ، بكسر الدال : دردي الزيت . وهذا تشبيه ثان للسماء في التموج والاضطراب .
وجملة ﴿ فبأي ألاء ربكما تكذبان ﴾ معترضة بين جملة الشرط وجملة الجواب وقد مثل بها في ( مغني اللبيب ) للاعتراض بين الشرط وجوابه ، وعين كونها معترضة لا