تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتعلق بتصرفات الله تعالى بمنزلة إحاطة الظرف بالمظروف أو بأسئلة المخلوقات الذين في السماء والأرض .

والمعنى : أنه تعالى كل يوم تتعلق قدرته بأمور يبرزها ويتعلق أمره التكويني بأمور من إيجاد وإعدامم .

ومن أحاسن الكلم في تفسير هذه الآية قول الحسين بن الفضل لما سأله عبد الله بن طاهر قائلا : قد أشكل علي قوله هذا : وقد صح أن القلم جف بما هو كائن إلى يوم القيامة . فقال : ( إنها شؤون يبديها لا شؤون يبتديها ) وقد أجمل الحسين بن الفضل الجواب بما يقنع أمثال عبد الله بن طاهر ، وإن كان الإشكال غير وارد إذ ليس في الآية أن الشؤون تخالف ما سطره قلم العلم الإلهي ، على أن هذا الجواب لا يجري إلا على أحد الوجوه في تفسير قوله : ﴿ كل يوم هو في شأن ﴾ كما علمت آنفا .

تكرير لنظائره .

هذا تخلص من الاعتبار بأحوال الحياة العاجلة إلى التذكير بأحوال الآخرة والجزاء فيها انتقل إليه بمناسبة اشتمال ما سبق من دلائل سعة قدرة الله تعالى ، على تعريض بأن فاعل ذلك أهل للتوحيد بالإلهية ، ومستحق الإفراد بالعبادة ، وإذ قد كان المخاطبون بذلك مشركين مع الله في العبادة انتقل إلى تهديدهم بأنهم وأولياءهم من الجن المسولين لهم عبادة الأصنام سيعرضون على حكم الله فيهم .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢٧ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢٧ · ص ٢٥٦