موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب } ( هود : 81 ) ، فذكر ﴿ بكرة ﴾ للدلالة على تعجيل العذاب لهم .
والتصبيح : الكون في زمن الصباح وهو أول النهار .
والمستقر : الثابت الدائم الذي يجري على قوة واحدة لا يقلع حتى استأصلهم .
والعذاب : هو الخسف ومطر الحجارة وهو مذكور في سورة الأعراف وسورة هود .
تفريع قولل محذوف خوطبوا به مراد به التوبيخ ؛ إما بأن ألقي في روعهم عند حلول العذاب ، بأن ألقى الله في أسماعهم صوتا .
والخطاب لجميع الذين أصابهم العذاب المستقر ، وبذلك لم تكن هذه الجملة تكريرا . وحذفت ياء المتكلم من قوله : ﴿ ونذر ﴾ تخفيفا .
والقول في استعمال الذوق هنا كالقول في سابقه .
وفائدة الإعلام بما قيل لهم من قوله : ﴿ فذوقوا عذابي ونذر ﴾ في الموضعين أن يتجدد عند استماع كل نبإ من ذلك ادكار لهم واتعاظ وإيقاظ استيفاء لحق التذكير القرآني .
تكرير ثالث تنويها بشأن القرآن للخصوصية التي تقدمت في المواضع التي كرر فيها نظيره وما يقاربه وخاصة في نظيره الموالي هو له . ولم يذكر هنا ﴿ فكيف كان عذابي ونذر ﴾ ( القمر : 30 ) اكتفاء بحكاية التنكيل لقوم لوط في التعريض بتهديد المشركين .