( 10 14 ) ﴿ لله ﴾
تفريع على ﴿ كذبت قبلهم قوم نوح ﴾ ( القمر : 9 ) وما تفرع عليه .
والمغلوب مجاز ، شبه يأسه من إجابتهم لدعوته بحال الذي قاتل أو صارع فغلبه مقاتله ، وقد حكى الله تعالى في سورة نوح كيف سلك مع قومه وسائل الإقناع بقبول دعوته فأعيته الحيل .
و ﴿ أنى ﴾ بفتح الهمزة على تقدير باء الجر محذوفة ، أي دعا بأني مغلوب ، أي بمضمون هذا الكلام في لغته .
وحذف متعلق ﴿ فانتصر ﴾ للإيجاز وللرعي على الفاصلة والتقدير : فانتصر لي ، أي انصرني .
وجملة ﴿ ففتحنا أبواب السماء ﴾ إلى آخرها مفرعة على جملة ﴿ فدعا ربه ﴾ ، ففهم من التفريع أن الله استجاب دعوته وأن إرسال هذه المياه عقاب لقوم نوح . وحاصل المعنى : فأرسلنا عليهم الطوفان بهذه الكيفية المحكمة السريعة .
وقرأ الجمهور ﴿ ففتحنا ﴾ بتخفيف التاء . وقرأه ابن عامر بتشديدها على المبالغة . والفتح بمعنى شدة هطول المطر .
وجملة ﴿ ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر ﴾ مركب تمثيلي لهيئة اندفاق الأمطار من الجو بهيئة خروج الجماعات من أبواب الدار على طريقة :
وسالت بأعناق المطي الأباطح
والمنهمر : المنصب ، أي المصبوب يقال : عمر الماء إذا صبه ، أي نازل بقوة .