خوف . و ﴿ عسر ﴾ : صفة مشبهة من العسر وهو الشدة والصعوبة . ووصف اليوم ب ﴿ عسر ﴾ وصف مجازي عقلي باعتبار كونه زمانا لأمور عسرة شديدة من شدة الحساب وانتظار العذاب .
وأبهم ﴿ شيء نكر ﴾ للتهويل ، وذلك هو أهوال الحساب وإهانة الدفع ومشاهدة ما أعد لهم من العذاب .
وانتصب ﴿ خشعا أبصارهم ﴾ على الحال من الضمير المقدر في ﴿ يدع الداع ﴾ وإما من ضمير ﴿ يخرجون ﴾ مقدما على صاحبه .
وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر وعاصم وأبو جعفر ﴿ خشعا ﴾ بصيغة جمع خاشع . وقرأه أبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف ﴿ خاشعا ﴾ بصيغة اسم الفاعل . قال الزجاج : ( لك في أسماء الفاعلين إذا تقدمت على الجماعة التوحيد والتذكير نحو خاشعا أبصارهم . ولك التوحيد والتأنيث نحو قراءة ابن مسعود ﴿ خاشعة أبصارهم ﴾ ولك الجمع نحو ﴿ خشعا أبصارهم ﴾ اه .
و ﴿ أبصارهم ﴾ فاعل ﴿ خشعا ﴾ ولا ضير في كون الوصف الرافع للفاعل على صيغة الجمع لأن المحظور هو لحاق علامة الجمع والتثنية للفعل إذا كان فاعله الظاهر جمعا أو مثنى ، وليس الوصف كذلك ، كما نبه عليه الرضي على أنه إذا كان الوصف جمعا مكسرا ، وكان جاريا على موصوف هو جمع ، فرفع الاسم الظاهر الوصف المجموع أولى من رفعه بالوصف المجموع المفرد على ما اختاره المبرد وابن مالك كقول امرىء القيس :
وقوفا بها صحبي على مطيهم
وشاهد هذا القراء .
وقوله : ﴿ يقول الكافرون ﴾ إظهار في مقام الإضمار لوصفهم بهذا الوصف الذميم وفيه تفسير الضمائر السابقة .
والأجداث : جمع جدث وهو القبر ، وقد جعل الله خروج الناس إلى الحشر من مواضع دفنهم في الأرض ، كما قال : { منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها