والعبرة بضلالهم مع ما كانوا عليه من القوة ، وأن الله أخذهم بكفرهم وأهلك أمما أخرى فجعلهم عظة للمكذبين وأن جميعهم لم تغن عنهم أربابهم المكذوبة . وقد أشبهت كثيرا من أغراض سورة الجاثية مع تفنن .
تقدم القول في نظيره في أول سورة غافر . وهذه جملة مستقلة مثل نظائرها من الحروف المقطعة في أوائل من سور القرآن .
تقدم القول في نظيره في أول الجاثية .
لما كان من أهم ما جاء به القرآن إثبات وحدانية الله تعالى ، وإثبات البعث والجزاء ، لتوقف حصول فائدة الإنذار على إثباتهما ، جعل قوله : ﴿ تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ﴾ ( الأحقاف : 2 ) تمهيدا للاستدلال على إثبات الوحدانية والبعث والجزاء ، فجعل خلق السماوات والأرض محل اتفاق ، ورتب عليه أنه ما كان ذلك الخلق إلا ملابسا للحق ، وتقتضي ملابسته للحق أنه لا يكون خلقا عبثا بل هو دال على أنه يعقبه جزاء على ما يفعله المخلوقون . واستثناء ﴿ بالحق ﴾ من أحوال عامة ، أي ما خلقناهما إلا في حالة المصاحبة للحق .
وقوله : ﴿ والذين كفروا عما أنذروا معرضون ﴾ في موضع الحال من الضمير المقدر في متعلق الجار والمجرور من قوله : ﴿ بالحق ﴾ ، فيكون المقصود من الحال