تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( سورة الأحقاف ) 1

سميت هذه السورة سورة الأحقاف } في جميع المصاحف وكتب السنة ، ووردت تسميتها بهذا الاسم في كلام عبد الله بن عباس . روى أحمد بن حنبل بسند جيد عن ابن عباس قال : ( أقرأني رسول الله سورة من آل حم وهي الأحقاف ) ، وكانت السورة إذا كانت أكثر من ثلاثين آية سميت ثلاثين . وكذلك وردت تسميتها في كلام عبد الله بن مسعود أخرج الحاكم بسند صححه عن ابن مسعود ( قال : أقرأني رسول الله سورة الأحقاف ) الحديث . وحديث ابن عباس السابق يقتضي أنها تسمى ثلاثين إلا أن ذلك لا يختص بها فلا يعد من أسمائها ولم يذكرها في ( الإتقان ) في عداد السور ذات أكثر من اسم .

ووجه تسميتها ( الأحقاف ) ورود لفظ ( الأحقاف ) فيها ولم يرد في غيرها من سور القرآن . وهي مكية قال القرطبي : باتفاق جميعهم ، وفي إطلاق كثير من المفسرين . وبعض المفسرين نسبوا استثناء آيات منها إلى بعض القائلين ، فحكى ابن عطية استثناء آيتين هما قوله تعالى : ﴿ قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به إلى الظالمين ﴾ ( الأحقاف : 10 ) فإنها أشارت إلى إسلام عبد الله بن سلام وهو إنما أسلم بعد الهجرة ، وقوله : ﴿ فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ﴾ ( الأحقاف : 35 ) . وفي ( الإتقان ) ثلاثة أقوال باستثناء آيات ثلاث منها الثنتان اللتان ذكرهما ابن عطية والثالثة ﴿ ووصينا الإنسان بوالديه إلى قوله : خاسرين ﴾ ( الأحقاف : 15 18 ) . وسيأتي ما يقتضي أنها نزلت بعد مضي عامين

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢٦ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢٦ · ص ٥