تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( إن المؤمن إذا حضرته الوفاة رأى ما أعد الله له من خير فأحب لقاء الله ) أي والكافر بعكسه ، وقد قال الله تعالى خطابا لليهود ﴿ قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ﴾ ( الجمعة : 8 ) .

وتقديم ﴿ منه ﴾ على ﴿ تحيد ﴾ للاهتمام بما منه الحياد ، وللرعاية على الفاصلة .

( 20 ، 21 ) ﴿ لله ﴾

عطف على ﴿ وجاءت سكرة الموت بالحق ﴾ ( ق : 19 ) على تفسير الجمهور . فأما على تفسير الفخر فالجملة مستأنفة وصيغة المضي في قوله : ﴿ ونفخ ﴾ مستعملة في معنى المضارع ، أي ينفخ في الصور فصيغ له المضي لتحقق وقوعه مثل قوله تعالى : ﴿ أتى أمر الله فلا تستعجلوه ﴾ ( النحل : 1 ) ، والمشار إليه بذلك في قوله : ﴿ ذلك يوم الوعيد ﴾ إذ أن ذلك الزمان الذي نفخ في الصور عنده هو يوم الوعيد .

والنفخ في الصور تقدم القول فيه عند قوله تعالى : { وله الملك يوم ينفخ في الصور في سورة الأنعام .

وجملة ذلك يوم الوعيد } معترضة . والإشارة في قوله : ﴿ ذلك يوم الوعيد ﴾ راجعة إلى النفع المأخوذ من فعل ﴿ ونفخ في الصور ﴾ . والإخبار عن النفخ بأنه ﴿ يوم الوعيد ﴾ بتقدير مضاف ، أي ذلك حلول يوم الوعيد . وإضافة ﴿ يوم ﴾ إلى ﴿ الوعيد ﴾ من إضافة الشيء إلى ما يقع فيه ، أي يوم حصول الوعيد الذي كانوا توعدوا به ، والاقتصار على ذكر الوعيد لما علمت من أن المقصود الأول من هذه الآية هم المشركون . وفي الكلام اكتفاء ، تقديره : ويوم الوعد .

وعطفت جملة ﴿ جاءت كل نفس ﴾ على جملة ﴿ نفخ في الصور ﴾ . والمراد ب ﴿ كل نفس ﴾ كل نفس من المتحدث عنهم وهم المشركون ، ويدل عليه أمور :

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢٦ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢٦ · ص ٣٠٧