وهو ما يدل على سوء ورواية الرفع أرجح وهي التي يقتضيها استشهاد سيبويه ببيت بعده في باب ظن . ولعل ما وقع في ( ديوان الحماسة ) من تغييرات أبي تمام التي نسب إليه بعضها في بعض أبيات الحماسة لأنه رأى النصب أصح معنى .
فالمراد ب ﴿ الألقاب ﴾ في الآية الألقاب المكروهة بقرينة ﴿ ولا تنابزوا ﴾ . واللقب ما أشعر بخسة أو شرف سواء كان ملقبا به صاحبه أم اخترعه له النابز له .
وقد خصص النهي في الآية ب ﴿ الألقاب ﴾ التي لم يتقادم عهدها حتى صارت كالأسماء لأصحابها وتنوسي منها قصد الذم والسب خص بما وقع في كثير من الأحاديث كقول النبي صلى الله عليه وسلم ( أصدق ذو اليدين ) ، وقوله لأبي هريرة ( يا أبا هر ) ، ولقب شاول ملك إسرائيل في القرآن طالوت ، وقول المحدثين الأعرج لعبد الرحمن بن هرمز ، والأعمش لسليمان من مهران .
وإنما قال ﴿ ولا تلمزوا ﴾ بصيغة الفعل الواقع من جانب واحد وقال : ﴿ ولا تنابزوا ﴾ بصيغة الفعل الواقع من جانبين ، لأن اللمز قليل الحصول فهو كثير في الجاهلية في قبائل كثيرة منهم بنو سلمة بالمدينة قاله ابن عطية .
.
تذييل للمنهيات المتقدمة وهو تعريض قوي بأن ما نهوا عنه فسوق وظلم ، إذ لا مناسبة بين مدلول هذه الجملة وبين الجمل التي قبلها لولا معنى التعريض بأن ذلك فسوق وذلك مذموم ومعاقب عليه فدل قوله : ﴿ بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ﴾ ، على أن ما نهوا عنه مذموم لأنه فسوق يعاقب عليه ولا تزيله إلا التوبة فوقع إيجاز بحذف جملتين في الكلام اكتفاء بما دل عليه التذييل ، وهذا دال على اللمز والتنابز معصيتان لأنهما فسوق . وفي الحديث ( سباب المسلم فسوق ) .
ولفظ ﴿ الاسم ﴾ هنا مطلق على الذكر ، أي التسمية ، كما يقال : طار اسمه