( 67 73 ) ﴿ ﴾
استئناف يفيد أمرين :
أحدهما : بيان بعض الأهوال التي أشار إليها إجمال التهديد في قوله : ﴿ فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم ﴾ ( الزخرف : 65 ) .
وثانيهما : موعظة المشركين بما يحصل يوم القيامة من الأهوال لأمثالهم والحبرة للمؤمنين . وقد أوثر بالذكر هنا من الأهوال ما له مزيد تناسب لحال المشركين في تألبهم على مناواة الرسول صلى الله عليه وسلم ودين الإسلام ، فإنهم ما ألبهم إلا تناصرهم وتوادهم في الكفر والتباهي بذلك بينهم في نواديهم وأسمارهم ، قال تعالى حكاية عن إبراهيم : ﴿ وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ﴾ ( العنكبوت : 25 ) وتلك شنشنة أهل الشرك من قبل .
وفي معنى هذه الآية قوله المتقدم آنفا ﴿ حتى إذا جاآنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين ﴾ ( الزخرف : 38 ) .
و ﴿ الأخلاء ﴾ : جمع خليل ، وهو الصاحب الملازم ، قيل : إنه مشتق من التخلل لأنه كالمتخلل لصاحبه والممتزج به ، وتقدم في قوله : ﴿ واتخذ الله إبراهيم خليلا ﴾ في سورة النساء . والمضاف إليه ( إذ ) من قوله : ﴿ يومئذ ﴾ هو المعوض عنه التنوين دل عليه المذكور قبله في قوله : ﴿ من عذاب يوم أليم ﴾ ( الزخرف : 65 ) .