تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واتباع سبيل الله هو العمل بما أمرهم واجتناب ما نهاهم عنه ، فالإرشاد يشبه الطريق الذي رسمه الله لهم ودلهم عليه فإذا عملوا به فكأنهم اتبعوا السبيل فمشوا فيه فوصلوا إلى المقصود .

﴿ وقهم عذاب الجحيم ﴾ عطف على ﴿ فاغفر ﴾ فهو من جملة التفريع فإن الغفران يقتضي هذه الوقاية لأن غفران الذنب هو عدم المؤاخذة به . وعذاب الجحيم جعله الله لجزاء المذنبين ، إلا أنهم عضدوا دلالة الالتزام بدلالة المطابقة إظهارا للحرص على المطلوب . والجحيم : شدة الالتهاب ، وسميت به جهنم دار الجزاء على الذنوب .

( 8 9 )

إعادة النداء في خلال جمل الدعاء اعتراض للتأكيد بزيادة التضرع ، وهذا ارتقاء من طلب وقايتهم العذاب إلى طلب إدخالهم مكان النعيم .

والعدن : الإقامة ، أي الخلود . والدعاء لهم بذلك مع تحققهم أنهم موعودون به تأدب مع الله تعالى لأنه لا يسأل عما يفعل ، كما تقدم في سورة آل عمران قوله : ﴿ ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ﴾ .

ويجوز أن يكون المراد بقولهم : ﴿ وأدخلهم ﴾ عجل لهم بالدخول . ويجوز أن يكون ذلك تمهيدا لقولهم : ﴿ ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذريتهم ﴾ فإن أولئك لم يكونوا موعودين به صريحا . و ﴿ من صلح ﴾ عطف على الضمير المنصوب في ﴿ أدخلهم ﴾ .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢٤ · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢٤ · ص ٩٢