وأما الشفاعة لأهل الكبائر فليست من حقيقة النصر المنفي وهذه الفقرة أكثر حظ فيها هو حظ المشركين .
}
﴿ أحسن ما أنزل ﴾ هو القرآن وهو معنى قوله : ﴿ الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ( الزمر : 18 ) . والحظ للمشركين في هذه الآية لأن المسلمين قد اتبعوا القرآن كما قال تعالى : فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله ﴾ ( الزمر : 17 ، 18 ) .
و ﴿ أحسن ﴾ اسم تفضيل مستعمل في معنى كامل الحسن ، وليس في معنى تفضيل بعضه على بعض لأن جميع ما في القرآن حسن فهو من باب قوله تعالى : ﴿ قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه ﴾ ( يوسف : 33 ) .
وإضافة ﴿ أحسن ﴾ إلى ﴿ ما أنزل ﴾ من إضافة الصفة إلى الموصوف .
والعذاب المذكور في هذه هو العذاب المذكور قبل بنوعيه وكله بغتة إذ لا يتقدمه إشعار ، فعذاب الدنيا يحل بغتة وعذاب الآخرة كذلك لأنه تظهر بوارقه عند البعث وقد أتاهم عذاب السيف يوم بدر ويأتيهم عذاب الآخرة يوم البعث .
( 56 58 )
﴿ أن تقول ﴾ تعليل للأوامر في قوله : { وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له ( الزمر : 54 ) واتبعوا أحسن ما أنزل ( الزمر : 55 ) على حذف لام التعليل مع ( أن ) وهو كثير .