تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوبل ذلك بما للموحدين من الكرامة عند الله .

وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بدفعهم بالتي هي أحسن وبالصبر على جفوتهم وأن يستعيذ بالله من الشيطان . وذكرت دلائل تفرد الله بخلق المخلوقات العظيمة كالشمس والقمر . ودلائل إمكان البعث وأنه واقع لا محالة ولا يعلم وقته إلا الله تعالى . وتثبيت النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بتأييد الله إياهم بتنزل الملائكة بالوحي ، وبالبشارة للمؤمنين . وتخلل ذلك أمثال مختلفة في ابتداء خلق العوالم وعبر في تقلبات أهل الشرك والتنويه بإيتاء الزكاة .

القول في الحروف الواقعة فاتحة هذه السورة كالقول في { ألام .

( 2 4 ) }

افتتح الكلام باسم نكرة لما في التنكير من التعظيم . والوجه أن يكون ﴿ تنزيل ﴾ مبتدأ سوغ الابتداء به ما في التنكير من معنى التعظيم فكانت بذلك كالموصوفة وقوله : ﴿ من الرحمانن الرحيم ﴾ خبر عنه . وقوله : { كتاب بدل من تنزيل فحصل من المعنى : أن التنزيل من الله كتاب ، وأن صفته فصلت آياته ، موسوما بكونه قرآنا عربيا ، فحصل من هذا الأسلوب أن القرآن منزل من الرحمن الرحيم مفصلا عربيا .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢٤ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢٤ · ص ٢٢٩