تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والخلق العجيب في أطوار تكون الإنسان والحيوان . والاستدلال عليهم بدليل من فعلهم وهو التجاؤهم إلى الله عندما يصيبهم الضر . والدعوة إلى التدبر فيما يلقى إليهم من القرآن الذي هو أحسن القول . وتنبيههم على كفرانهم شكر النعمة . والمقابلة بين حالهم وبين حال المؤمنين المخلصين لله . وأن دين التوحيد هو الذي جاءت به الرسل من قبل . والتحذير من أن يحل بالمشركين ما حل بأهل الشرك من الأمم الماضية . وإعلام المشركين بأنهم وشركاءهم لا يعبأ بهم عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وسلم فالله غني عن عبادتهم ، ورسوله لا يخشاهم ولا يخاف أصنامهم لأن الله كفاه إياهم جميعا . وإثبات البعث والجزاء لتجزى كل نفس بما كسبت . وتمثيل البعث بإحياء الأرض بعد موتها . وضرب لهم مثله بالنوم والإفاقة بعده وأنه يوم الفصل بين المؤمنين والمشركين . وتمثيل حال المؤمنين وحال المشركين في الحياتين الحياة الدنيا والحياة الآخرة . ودعاء المشركين للإقلاع عن الإسراف على أنفسهم ، ودعاء المؤمنين للثبات على التقوى ومفارقة دار الكفر . وختمت بوصف حال يوم الحساب .

وتخلل ذلك كله وعيد ووعد ، وأمثال ، وترهيب وترغيب ، ووعظ وإيماء بقوله : ﴿ قل هل يستوي الذين يعلمون ﴾ ( الزمر : 9 ) الآية إلى أن شأن المؤمنين أنهم أهل علم وأن المشركين أهل جهالة ، وذلك تنويه برفعة العلم ومذمة الجهل .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢٣ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢٣ · ص ٣١٣