كذاب } ، وأن يقول : ﴿ ما من إله إلا الله ﴾ مقابل إنكارهم التوحيد كقولهم : ﴿ أجعل الآلهة إلاها واحدا ﴾ ( ص : 5 ) فالجملة استئناف ابتدائي . وذكر صفة الواحد تأكيد لمدلول ﴿ ما من إله إلا الله ﴾ إماء إلى رد إنكارهم . وذكر صفة ﴿ القهار ﴾ تعريض بتهديد المشركين بأن الله قادر على قهرهم ، أي غلبهم . وتقدم الكلام على القهر عند قوله تعالى : { وهو القاهر فوق عباده في سورة الأنعام .
وإتباع ذلك بصفة رب السمواتت والأرض وما بينهما } تصريح بعموم ربوبيته وأنه لا شريك له في شيء منها . ووصف ﴿ العزيز ﴾ تمهيد للوصف ب ﴿ الغفار ﴾ ، أي الغفار عن عزة ومقدرة لا عن عجز وملق أو مراعاة جانب مساو . والمقصود من وصف ﴿ الغفار ﴾ هنا استدعاء المشركين إلى التوحيد بعد تهديدهم بمفاد وصف ﴿ القهار ﴾ لكي لا ييأسوا من قبول التوبة بسبب كثرة ما سيق إليهم من الوعيد جريا على عادة القرآن في تعقيب الترهيب بالترغيب والعكس .
( 67 70 )
إعادة الأمر بالقول هنا مستأنفا . والعدول عن الإتيان بحرف يعطف المقول أعني ﴿ هو نبؤا عظيم ﴾ على المقول السابق أعني ﴿ أنا منذر ﴾ ( ص : 65 ) ، عدول يشعر بالاهتمام بالمقول هنا كي لا يؤتى به تابعا لمقولل آخر فيضعف تصدي السامعين لوعيه .
وجملة ﴿ قل هو نبؤا عظيم أنتم عنه معرضون ﴾ يجوز أن تكون في موقع الاستئناف الابتدائي انتقالا من غرض وصف أحوال أهل المحشر إلى غرض قصة