فالإسلام : يجمع قواعد الدين الخمس المفروضة التي هي أعمال ، والإيمان يجمع الاعتقادات القلبية المفروضة وهو شرط أعمال الإسلام كلها ، قال تعالى : ﴿ ثم كان من الذين آمنوا ﴾ ( البلد : 17 ) .
والقنوت : يجمع الطاعات كلها مفروضها ومسنونها ، وترك المنهيات والإقلاع عنها ممن هو مرتكبها ، وهو معنى التوبة ، فالقنوت هو تمام الطاعة ، فهو مساو للتقوى . فهذه جوامع شرائع المكلفين في أنفسهم .
والصدق : يجمع كل عمل هو من موافقة القول والفعل للواقع في القضاء والشهادة والعقود والالتزامات وفي المعاملات بالوفاء بها وترك الخيانة ، ومطابقة الظاهر للباطن في المراتب كلها . ومن الصدق صدق الأفعال .
والصبر : جامع لما يختص بتحمل المشاق من الأعمال كالجهاد والحسبة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومناصحة المسلمين وتحمل الأذى في الله ، وهو خلق عظيم هو مفتاح أبواب محامد الأخلاق والآداب والإنصاف من النفس .
والخشوع : الإخلاص بالقلب والظاهر ، وهو الانقياد وتجنب المعاصي ، ويدخل فيه الإحسان وهو المفسر في حديث جبريل ( أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) . ويدخل تحت ذلك جميع القرب النوافل فإنها من آثار الخشوع ، ويدخل فيه التوبة مما اقترفه المرء من الكبائر إذ لا يتحقق الخشوع بدونها .
والتصدق : يحتوي جميع أنواع الصدقات والعطيات وبذل المعروف والإرفاق .
والصوم : عبادة عظيمة ، فلذلك خصصت بالذكر مع أن الفرض منه مشمول للإسلام في قوله : ﴿ إن المسلمين والمسلمات ﴾ ويفي صوم النافلة ، فالتصريح بذكر الصوم تنويه به . وفي الحديث ( قال الله تعالى : الصوم لي وأنا أجزي به ) .
وحفظ الفروج : أريد به حفظها عما ورد الشرع بحفظها عنه ، وقد اندرج في هذا جميع أحكام النكاح وما يتفرع عنها وما هو وسيلة لها .
وذكر الله كما علمت له محملان :