تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( سورة الأحزاب ) 1

هكذا سميت سورة الأحزاب في المصاحف وكتب التفسير والسنة ، وكذلك رويت تسميتها عن ابن عباس وأبي بن كعب بأسانيد مقبولة . ولا يعرف لها اسم غيره . ووجه التسمية أن فيها ذكر أحزاب المشركين من قريش ومن تحزب معهم ، أرادوا غزو المسلمين في المدينة فرد الله كيدهم وكفى الله المؤمنين القتال . وهي مدنية بالاتفاق ، وسيأتي عن ابن عباس أن آية ﴿ وما كان لمؤمن ﴾ ( الأحزاب : 36 ) الخ نزلت في تزويج زينب بنت جحش من زيد بن حارثة في مكة . وهي التسعون في عداد السور النازلة من القرآن ، نزلت بعد سورة الأنفال ، وقبل سورة المائدة .

وكان نزولها على قول ابن إسحاق أواخر سنة خمس من الهجرة وهو الذي جرى عليه ابن رشد في ( البيان والتحصيل ) . وروى ابن وهب وابن القاسم عن مالك : أنها كانت سنة أربع وهي سنة غزوة الأحزاب وتسمى غزوة الخندق حين أحاط جماعات من قريش وأحابيشهم وكنانة وغطفان وكانوا عشرة آلاف وكان المسلمون ثلاثة آلاف وعقبتها غزوة قريظة والنضير . وعدد آيها ثلاث وسبعون باتفاق أصحاب العدد .

ومما يجب التنبيه عليه مما يتعلق بهذه السورة ما رواه الحاكم والنسائي وغيرهما عن زر بن حبيش قال : قال لي أبي بن كعب : كأين تعدون سورة الأحزاب ؟ قال :

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢١ · ص ٢٤٥