تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجوز أن يكون ﴿ إلى أجل ﴾ متعلقا بفعل ﴿ سخر ﴾ أي : جعل نظام تسخير الشمس والقمر منتهيا عند أجل مقدر .

وحرف ﴿ إلى ﴾ على التقديرين للانتهاء . وليست ﴿ إلى ﴾ بمعنى اللام عند صاحب ( الكشاف ) هنا خلافا لابن مالك وابن هشام ، وسيأتي بيان ذلك عند قوله تعالى { وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى في سورة فاطر .

وأن الله بما تعملون خبير } عطف على ﴿ أن الله يولج الليل في النهار ، ﴾ فهو داخل في الاستفهام الإنكاري بتنزيل العالم منزلة غيره لعدم جريه على موجب العلم ، فهم يعلمون أن الله خبير بما يعملون ولا يجرون على ما يقتضيه هذا العلم في شيء من أحوالهم .

كاف الخطاب المتصل باسم الإشارة موجه إلى غير معين ، والمقصود به المشركون بقرينة قوله ﴿ وأن ما تدعون من دونه الباطل ﴾ بتاء الخطاب في قراءة نافع وابن كثير وابن عامر وأبي بكر عن عاصم . والمشار إليه هو المذكور آنفا وهو الإيلاج والتسخير . وموقع هذه الجملة موقع النتيجة من الدليل فلها حكم بدل الاشتمال ولذلك فصلت ولم تعطف فإنهم معترفون بأن الله هو فاعل ذلك فلزمهم الدليل ونتيجته .

والمعنى : أن إيلاج الليل في النهار وعكسه وتسخير الشمس والقمر مسبب عن انفراد الله تعالى بالإلهية ، فالباء للسببية ، وهو ظرف مستقر خبر عن اسم الإشارة . وضمير الفصل مفيد للاختصاص ، أي : هو الحق لا أصنامكم ولا غيرها مما يدعى إلهية غيره تعالى .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢١ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢١ · ص ١٨٦