.
وقرأ نافع في أذنيه } بسكون الذال للتخفيف لأجل ثقل المثنى ، وقرأه الباقون بضم الذال على الأصل . وقد ترتب على هذه الأعمال التي وصف بها أن أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يوعده بعذاب أليم . وإطلاق البشارة هنا استعارة تهكمية ، كقول عمرو بن كلثوم :
فعجلنا القرى أن تشتمونا
وقد عذب النضر بالسيف إذ قتل صبرا يوم بدر ، فذلك عذاب الدنيا ، وعذاب الآخرة أشد .
( 8 9 )
لما ذكر عذاب من يضل عن سبيل الله اتبع ببشارة المحسنين الذين وصفوا بأنهم يقيمون الصلاة إلى قوله ﴿ وأولئك هم المفلحون ﴾ ( لقمان : 5 ) .
وانتصب ﴿ وعد الله ﴾ على المفعول المطلق النائب عن فعله ، وانتصب ﴿ حقا ﴾ على الحال المؤكدة لمعنى عاملها كما تقدم في صدر سورة يونس . وإجراء الاسمين الجليلين على ضمير الجلالة لتحقيق وعده لأنه لعزته لا يعجزه الوفاء بما وعد ، ولحكمته لا يخطىء ولا يذهل عما وعد ، فموقع جملة ﴿ وهو العزيز الحكيم ﴾ موقع التذييل بالأعم .
( 10 11 ) ﴿ لله ﴾
استئناف للاستدلال على الذين دأبهم الإعراض عن آيات الله بأن الله هو خالق المخلوقات فلا يستحق غيره أن تثبت له الإلهية فكان ادعاء الإلهية لغير الله