أنهم أحرياء بالفلاح . واسم الإشارة إظهار في مقام الإضمار اقتضاه مقام اجتلاب اسم الإشارة .
وقرأ الجمهور ﴿ ءاتيتم ﴾ بهمزتين ، أي أعطيتم . وقرأه ابن كثير ﴿ أتيتم ﴾ بهمزة واحدة ، أي قصدتم ، أي فعلتم . وقرأ الجمهور ﴿ ليربو ﴾ بتحتية مفتوحة وفتحة إعراب على واو ﴿ ليربو . ﴾ وكتب في المصاحف بألف بعد الواو وليس واو جماعة بالاتفاق ، ورسم المصحف سنة . وقرأ نافع ﴿ لتربوا ﴾ بتاء الخطاب مضمومة وواو ساكنة هي واو الجماعة .
هذا الاستئناف الثاني من الأربعة التي أقيمت عليها دلائل انفراد الله تعالى بالتصرف في الناس وإبطال ما زعموه من الإشراك في الإلهية كما أنبأ عنه قوله ﴿ هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء ، وإدماجا للاستدلال على وقوع البعث . وقد جاء هذا الاستئناف على طريقة قوله : الله يبدأ الخلق ثم يعيده ﴾ ( يونس : 34 ) واطرد الافتتاح بمثله في الآيات التي أريد بها إثبات البعث كما تقدم عند قوله تعالى : ﴿ الله يبدأ الخلق ثم يعيده ﴾ ، وسيأتي في الآيتين بعد هذه .
و ﴿ ثم ﴾ مستعمل في معنيي التراخي الزمني والرتبي .
و ﴿ هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء ﴾ استفهام إنكاري في معنى النفي ولذلك زيدت ﴿ من ﴾ الدالة على تحقيق نفي الجنس كله في قوله ﴿ من شيء . ﴾ والمعنى : ما من شركائكم من يفعل شيئا من ذلكم . ف ﴿ من ﴾ الأولى بيانية هي بيان للإبهام الذي في ﴿ من يفعل ، ﴾ فيكون { من