وأخت موسى اسمها مريم ، وقد مضى ذكر القصة في سورة طه .
والقص : اتباع الأثر ، استعمل في تتبع الذات بالنظر فلذلك عدي إلى ضمير موسى دون ذكر الأثر . وقد تقدم في سورة الكهف ( 64 ) عند قوله ﴿ فارتدا على ءاثارهما قصصا ﴾ .
وبصر بالشيء صار ذا بصر به ، أي باصرا له فهو يفيد قوة الإبصار ، أي قوة استعمال حاسة البصر وهو التحديق إلى المبصر ، ف ( بصر ) أشد من ( أبصر ) . فالباء الداخلة على مفعوله باء السببية للدلالة على شدة العناية برؤية المرئي حتى كأنه صار باصرا بسببه . ولك أن تجعل الباء زائدة لتأكيد الفعل فتفيد زيادة مبالغة في معنى الفعل . وتقدم في قوله تعالى ﴿ قال بصرت بما لم يبصروا به ﴾ في سورة طه ( 96 ) .
والجنب : بضمتين البعيد . وهو صفة لموصوف يعرف من المقام ، أي عن مكان جنب .
و ﴿ عن ﴾ للمجاوزة والمجرور في موضع حال من ضمير ( بصرت ) لأن المجاوزة هنا من أحوال أخته لا من صفات المكان .
و ﴿ هم ﴾ أي آل فرعون حين التقطوه لا يشعرون بأن أخته تراقب أحواله وذلك من حذق أخته في كيفية مراقبته .
( 12 ) .
الواو للحال من ضمير ﴿ لأخته ﴾ ( القصص : 11 ) . والتحريم : المنع ، وهو تحريم تكويني ، أي قدرنا في نفس الطفل الامتناع من التقام أثداء المراضع وكراهتها ليضطر آل فرعون إلى البحث عن مرضع يتقبل ثديها ؛ لأن فرعون وامرأته حريصان على حياة الطفل ، ومن مقدمات ذلك أن جعل الله إرضاعه من أمه مدة تعود فيها بثديها .