| 1 ( سورة القصص ) 1
سميت سورة القصص ولا يعرف لها اسم آخر . ووجه التسمية بذلك وقوع لفظ ﴿ القصص ﴾ فيها عند قوله تعالى ﴿ فلما جاءه وقص عليه القصص ﴾ ( القصص : 25 ) . فالقصص الذي أضيفت إليه السورة هو قصص موسى الذي قصه على شعيب عليهما السلام فيما لقيه في مصر قبل خروجه منها . فلما حكي في السورة ما قصه موسى كانت هاته السورة ذات قصص لحكاية قصص ، فكان القصص متوغلا فيها . وجاء لفظ { القصص في سورة ( 3 ) يوسف ولكن سورة يوسف نزلت بعد هذه السورة .
وهي مكية في قول جمهور التابعين . وفيها آية إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد } ( القصص : 85 ) . قيل نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم في الجحفة في طريقه إلى المدينة للهجرة تسلية له على مفارقة بلده . وهذا لا يناكد أنها مكية لأن المراد بالمكي ما نزل قبل حلول النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة كما أن المراد بالمدني ما نزل بعد ذلك ولو كان نزوله بمكة .
وعن مقاتل وابن عباس أن قوله تعالى ﴿ الذين ءاتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون ﴾ إلى قوله ﴿ سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين ﴾ ( القصص : 52 55 ) نزل بالمدينة .
وهي السورة التاسعة والأربعون في عداد نزول سور القرآن ، نزلت بعد سورة النمل وقبل سورة الإسراء ، فكانت هذه الطواسين الثلاث متتابعة في النزول كما هو ترتيبها في المصحف ، وهي متماثلة في افتتاح ثلاثتها بذكر موسى عليه السلام . ولعل ذلك الذي حمل كتاب المصحف على جعلها متلاحقة .
وهي ثمان وثمانون آية باتفاق العادين .