وقوله ﴿ وما ربك بغافل عما تعملون ﴾ قرأه نافع وابن عامر وحفص وأبو جعفر ويعقوب ﴿ تعملون ﴾ بتاء الخطاب فيكون ذلك من تمام ما أمر الرسول عليه الصلاة والسلام بأن يقوله للمشركين . وفيه زيادة إنذار بأن أعمالهم تستوجب ما سيرونه من الآيات . والمراد : ما يعملونه في جانب تلقي دعوة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وقرآنه لأن نفي الغفلة عن الله مستعمل في التعريض بأنه منهم بالمرصاد لا يغادر لهم من عملهم شيئا .
وقرأ الباقون ﴿ يعملون ﴾ بياء الغيبة فهو عطف على ﴿ قل ﴾ ، والمقصود تسلية الرسول عليه السلام بعدما أمر به من القول بأن الله أحصى أعمالهم وأنه مجازيهم عنها فلا ييأس من نصر الله .
وقد جاءت خاتمة جامعة بالغة أقصى حد من بلاغة حسن الختام .