وأما الخطبة في العدة والمواعدة فحرام مواجهة المرأة بها ، وكذلك مواجهة الأب في ابنته البكر ، وأما مواجهة ولي غير مجبر فالكراهة ، فإذا لم يقع البناء في العدة بل بعدها ، فقال مالك : يفرق بينهما بطلقة ولا يتأبد تحريمها ، وروى عنه ابن وهب : فراقها أحب إلي ، وقال الشافعي : الخطبة حرام ، والنكاح الواقع بعد العدة صحيح .
{ واعلمو &
1764 ا أن الله يعلم ما فى &
1764 أنفسكم فاحذروه واعلمو &
1764 ا أن الله غفور حليم }
عطف على الكلام السابق في قوله : ﴿ ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء ﴾ إلى قوله : ﴿ حتى يبلغ الكتاب أجله ﴾ وابتدىء الخطاب باعلموا لما أريد قطع هواجس التساهل والتأول ، في هذا الشأن ، ليأتي الناس ما شرع الله لهم عن صفاء سريرة من كل دخل وحيلة ، وقدم تقدم نظيره في قوله : ﴿ واعلموا أنكم ملاقوه ﴾ ( البقرة : 223 ) .
وقوله : ﴿ واعلموا أن الله غفور حليم ﴾ تذييل ، أي فكما يؤاخذكم على ما تضمرون من المخالفة يغفر لكم ما وعد بالمغفرة عنه كالتعريض لأنه حليم بكم ، وهذا دليل على أن إباحة التعريض رخصة كما قدمنا ، وأن الذريعة تقتضي تحريمه ، لولا أن الله علم مشقة تحريمه على الناس للوجوه التي قدمناها ، فلعل المراد من المغفرة هنا التجاوز لا مغفرة الذنب ؛ لأن التعريض ليس بإثم ، أو يراد به المعنى الأعم الشامل لمغفرة الذنب والتجاوز عن المشاق ، وشأن التذييل التعميم .
$ 2 ( 236 ، 237 ) { لا جناح عليكم إن طلقتم النسآء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين * وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا &
1764 أن يعفون أو يعفوا الذى بيده عقدة النكاح وأن تعفو &
1764 ا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير } . ) 2 $