تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( سورة الشعراء ) 1

اشتهرت عند السلف بسورة الشعراء ؛ لأنها تفردت من بين سورة القرآن بذكر كلمة الشعراء . وكذلك جاءت تسميتها في كتب السنة . وتسمى أيضا سورة طسم .

وفي ( أحكام ابن العربي ) أنها تسمى أيضا الجامعة ، ونسبه ابن كثير والسيوطي في ( الإتقان ) إلى تفسير مالك المروي عنه . ولم يظهر وجه وصفها بهذا الوصف . ولعلها أول سورة جمعت ذكر الرسل أصحابب الشرائع المعلومة إلى الرسالة المحمدية .

وهي مكية ، فقيل جميعها مكي ، وهو المروي عن ابن الزبير . ورواية عن ابن عباس ونسبه ابن عطية إلى الجمهور . وروي عن ابن عباس أن قوله تعالى : ﴿ والشعراء يتبعهم الغاوون ﴾ ( الشعراء : 224 ) إلى آخر السورة نزل بالمدينة لذكر شعراء رسول الله صلى الله عليه وسلم حسانن بن ثابت وابنن رواحة وكعبب بن مالك وهم المعني بقوله : ﴿ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ﴾ ( الشعراء : 227 ) الآية . ولعل هذه الآية هي التي أقدمت هؤلاء على القول بأن تلك الآيات مدنية . وعن الداني قال : نزلت ﴿ والشعراء يتبعهم الغاوون ﴾ ( الشعراء : 224 ) في شاعرين تهاجيا في الجاهلية .

وأقول : كان شعراء بمكة يهجون النبي صلى الله عليه وسلم منهم النضر بن الحارث ، والعوراء بنت حرب زوج أبي لهب ونحوهما ، وهم المراد بآيات ﴿ والشعراء يتبعهم الغاوون ﴾ . وكان شعراء المدينة قد أسلموا قبل الهجرة ، وكان في مكة شعراء مسلمون من الذين هاجروا إلى الحبشة كما سيأتي .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٩ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٩ · ص ٨٩