وأصلها : لو أرجعنا إلى الدنيا لآمنا ، لكنه إذا لم يقصد تعليق الامتناع على امتناع تمحضت ( لو ) للتمني لما بين الشيء الممتنع وبين كونه متمنى من المناسبة . والكرة : مرة من الكر وهو الرجوع .
وانتصب ﴿ فنكون ﴾ في جواب التمني .
| 2 ( 103 ، 104 ) ﴿ لله إن فى ذلك لأية وما كان أكثرهم مؤمنين * وإن ربك لهو العزيز الرحيم ﴾ . ) 2
تكرير ثالث لهاته الجملة تعدادا على المشركين وتسجيلا لتصميمهم . واسم الإشارة إشارة إلى كلام إبراهيم عليه السلام فإن فيه دليلا بينا على الوحدانية لله تعالى وبطلان إلهية الأصنام ، فكما لم يهتد بها قوم إبراهيم فما كان أكثر المشركين بمكة بمؤمنين بها بعد سماعها ، ولكن التبليغ حق على الرسول صلى الله عليه وسلم وقد تقدم الكلام على نظير هذه الآية .
| 2 ( 105 110 ) ﴿ لله كذبت قوم نوح المرسلين * إذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون * إني لكم رسول أمين * فاتقوا الله وأطيعون * ومآ أسئلكم عليه من أجر إن أجرى إلا على رب العالمين * فاتقوا الله وأطيعون ﴾ . ) 2
استئناف لتسلية الرسول صلى الله عليه وسلم ناشىء عن قوله : ﴿ وما كان أكثرهم مؤمنين ﴾ ( الشعراء : 103 ) أي لا تأس عليهم ولا يعظم عليك أنهم كذبوك فقد كذبت قوم نوح المرسلين ؛ وقد علم العرب رسالة نوح ، وكذلك شأن أهل العقول الضالة أنهم يعرفون الأحوال وينسون أسبابها .
وأنث الفعل المسند إلى قوم نوح لتأويل ﴿ قوم ﴾ بمعنى الأمة أو الجماعة كما