تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودلت ( إذا ) المفاجئة على سرعة انقلاب لون يده بياضا .

واللام في قوله : ﴿ للناظرين ﴾ . يجوز أن تكون اللام التي يسميها ابن مالك وابن هشام لام التعدية ، أي اتصال متعلقها بمجرورها . والأظهر أن تكون اللام بمعنى ( عند ) ويكون الجار والمجرور حالا . وقد مضى بيان ذلك عند قوله تعالى في سورة الأعراف ( 108 ) { ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين .

ومعنى : للناظرين } أن بياضها مما يقصده الناظرون لأعجوبته ، وكان لون جلد موسى السمرة . والتعريف في ﴿ للناظرين ﴾ للاستغراق العرفي ، أي لجميع الناظرين في ذلك المجلس . وهذا يفيد أن بياضها كان واضحا بينا مخالفا لون جلده بصورة بعيدة عن لون البرص .

| 2 ( 34 ، 35 ) ﴿ قال للملإ حوله إن هاذا لساحر عليم * يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون ﴾ . ) 2

تقدم الكلام على نظير هذه الآية في سورة الأعراف ، سوى أن في هذه الآية زيادة ﴿ بسحره ﴾ وهو واضح ، وفي هذه الآية أن هذا قول فرعون للملإ ، وفي آية الأعراف ( 109 ) ﴿ قال الملأ من قوم فرعون ﴾ والجمع بينهما أن فرعون قاله لمن حوله فأعادوه بلفظه للموافقة التامة بحيث لم يكتفوا بقول : نعم ، بل أعادوا كلام فرعون ليكون قولهم على تمام قوله .

وانتصب ﴿ حوله ﴾ على الظرفية . والظرف هنا مستقر لأنه متعلق بكون محذوف هو حال من الملأ . وتقدم وجه التعبير عن إشارتهم عليه بقوله : ﴿ تأمرون ﴾ في سورة الأعراف ( 110 ) .

$ 2 ( 36 ، 37 ) { قالو &

1764 ا أرجه وأخاه وابعث فى المدآئن حاشرين * يأتوك بكل سحار عليم } . ) 2 $

تقدم الكلام على نظيرها في سورة الأعراف سوى أن في هذه الآية ﴿ وابعث ﴾ بدل ﴿ وأرسل ﴾ ( الأعراف : 111 ) وهما مترادفان ، وفي هذه الآية ﴿ سحار ﴾ وهنالك ﴿ ساحر ﴾ ( الأعراف : 112 )

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٩ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٩ · ص ١٢٤