والكلام تسلية للنبيء صلى الله عليه وسلم عن إعراض بعض قومه عن الإسلام ، ولذلك عقب بقوله : ﴿ أتصبرون ﴾ ، وهو استفهام مستعمل في الحث والأمر كقوله : ﴿ فهل أنتم منتهون ﴾ ( المائدة : 91 ) .
وموقع ﴿ وكان ربك بصيرا ﴾ موقع الحث على الصبر المأمور به ، أي هو عليم بالصابرين ، وإيذان بأن الله لا يضيع جزاء الرسول على ما يلاقيه من قومه وأنه ناصره عليهم .
وفي الإسناد إلى وصف الرب مضافا إلى ضمير النبي إلماع إلى هذا الوعد فإن الرب لا يضيع أولياءه كقوله : ﴿ ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ﴾ ( الحجر : 97 99 ) أي النصر المحقق .
تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٤٥