نعجتك إلى نعاجه } ( ص : 24 ) وتقدم في قوله : ﴿ ومن أظلم ممن منع مساجد الله ﴾ في سورة البقرة ( 114 ) . والظلم الذي أتوه هو نسبتهم الرسول إلى الاختلاق فإنه اعتداء على حقه الذي هو الصدق .
والزور : الكذب ، وأحسن ما قيل في الزور : إنه الكذب المحسن المموه بحيث يشتبه بالصدق .
وكون قولهم ذلك كذبا ظاهر لمخالفته الواقع فالقرآن ليس فيه شيء من الإفك ، والذين زعموهم معينين عليه لا يستطيع واحد منهم أن يأتي بكلام عربي بالغ غاية البلاغة ومرتق إلى حد الإعجاز ، وإذا كان لبعضهم معرفة ببعض أخبار الرسل فما هي إلا معرفة ضئيلة غير محققة كشأن معرفة العامة والدهماء .
$ 2 ( 5 ) { وقالو &
1764 ا أساطير الاولين اكتتبها فهى تملى عليه بكرة وأصيلا } . ) 2 $
الضمير عائد إلى الذين كفروا ، فمدلول الصلة مراعى في هذا الضمير إيماء إلى أن هذا القول من آثار كفرهم .
الأساطير : جمع أسطورة بضم الهمزة كالأحدوثة والأحاديث ، والأغلوطة والأغاليط ، وهي القصة المسطورة . وقد تقدم معناها مفصلا عند قوله : ﴿ حتى إذا جاءوك يجادلونك يقول الذين كفروا إن هذا إلا أساطير الأولين ﴾ في سورة الأنعام ( 25 ) . وقائل هذه المقالة هو النضر بن الحارث العبدري قال : إن القرآن قصص من قصص الماضين . وكان النضر هذا قد تعلم بالحيرة قصص ملوك الفرس وأحاديث رستم واسفنديار فكان يقول لقريش : أنا والله يا معشر قريش أحسن حديثا من محمد فهلم أحدثكم ؛ وكان يقول في القرآن : هو أساطير الأولين . قال ابن عباس : كل ما ذكر فيه أساطير الأولين في القرآن فالمقصود منه قول النضر بن الحارث . وقد تقدم هذا في سورة الأنعام وفي أول سورة يوسف .