تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمقتضى الشرط أنه يكون كافرا وبذلك قال مالك . قال ابن العربي : قال هشام بن عمار : ( سمعت مالكا يقول : من سب أبا بكر وعمر أدب ، ومن سب عائشة قتل لأن الله يقول : ﴿ يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين ﴾ فمن سب عائشة فقد خالف القرآن ومن خالف القرآن قتل ) اه . يريد بالمخالفة إنكار ما جاء به القرآن نصا وهو يرى أن المراد بالعود لمثله في قضية الإفك لأن الله برأها بنصوص لا تقبل التأويل ، وتواتر أنها نزلت في شأن عائشة . وذكر ابن العربي عن الشافعية أن ذلك ليس بكفر . وأما السب بغير ذلك فهو مساو لسب غيرها من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

﴿ ويبين الله لكم الآيات ﴾ أي يجعلها لكم واضحة الدلالة على المقصود والآيات : آيات القرآن النازلة في عقوبة القذف وموعظة الغافلين عن المحرمات .

ومناسبة التذكير بصفتي العلم والحكمة ظاهرة .

| 2 ( 19 ) ﴿ إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة فى الذين ءامنوا لهم عذاب أليم فى الدنيا والاخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون ﴾ . ) 2

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٨ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٨ · ص ١٨٣