تقابلها السعادة ، أي غلبت شقوتنا السعادة . والمجرور ب ( على ) بعد مادة الغلب هو الشيء المتغالب عليه كما في الحديث ( قال النساء : غلبنا عليك الرجال ) . مثلت حالة اختيارهم لأسباب الشقوة بدل أسباب السعادة بحالة غائرة بين السعادة والشقاوة على نفوسهم . وإضافة الشقوة إلى ضميرهم لاختصاصها بهم حين صارت غالبة عليهم .
والشقوة بكسر الشين وسكون القاف في قراءة الجمهور . وهي زنة الهيئة من الشقاء . وقرأ حمزة والكسائي وخلف ﴿ شقاوتنا ﴾ بفتح الشين وبألف بعد القاف وهو مصدر على صيغة الفعالة مثل الجزالة والسذاجة . وزيادة قوله ﴿ قوما ﴾ على أن الضلالة من شيمتهم وبها قوام قوميتهم كما تقدم عند قوله ﴿ لآيات لقوم يعقلون ﴾ في سورة البقرة ( 164 ) وعند قوله { وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون في آخر سورة يونس ( 101 ) .
وهم ظنوا أنهم إن أخرجوا من النار رجعوا إلى الإيمان والعمل الصالح فالتزموا لله بأنهم لا يعودون إلى الكفر والتكذيب .
وحذف متعلق عدنا } لظهوره من المقام إذ كان إلقاؤهم في النار لأجل الإشراك والتكذيب كما دل عليه قولهم ﴿ وكنا قوما ضالين ﴾ .
والظلم في ﴿ فإنا ظالمون ﴾ هو تجاوز العدل ، والمراد ظلم آخر بعد ظلمهم الأول وهو الذي ينقطع عنده سؤال العفو .
$ 2 ( 108 111 ) { لله قال اخسئوا فيها ولا تكلمون * إنه كان فريق من عبادى يقولون ربنآ ءامنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين * فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكرى وكنتم منهم تضحكون * إنى جزيتهم اليوم بما صبرو &
1764 ا أنهم هم الفآئزون } . ) 2 $