تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأعقب ذلك بتذكيرهم بالنعمة الكبرى عليهم وهي نعمة الحفظ .

ثم عطف الكلام إلى ذكر الرسل والأنبياء .

وتنظير أحوالهم وأحوال أممهم بأحوال محمد صلى الله عليه وسلم وأحوال قومه .

وكيف نصر الله الرسل على أقوامهم واستجاب دعواتهم .

وأن الرسل كلهم جاءوا بدين الله وهو دين واحد في أصوله قطعه الضالون قطعا .

وأثنى على الرسل وعلى من آمنوا بهم .

وأن العاقبة للمؤمنين في خير الدنيا وخير الآخرة ، وأن الله سيحكم بين الفريقين بالحق ويعين رسله على تبليغ شرعه .

| 2 ( 1 ) ﴿ اقترب للناس حسابهم وهم فى غفلة معرضون ﴾ . ) 2

افتتاح الكلام بهذه الجملة أسلوب بديع في الافتتاح لما فيه من غرابة الأسلوب وإدخال الروع على المنذرين ، فإن المراد بالناس مشركو مكة ، والاقتراب مبالغة في القرب ، فصيغة الافتعال الموضوعة للمطاوعة مستعملة في تحقق الفعل أي اشتد قرب وقوعه بهم .

وفي إسناد الاقتراب إلى الحساب استعارة تمثيلية شبه حال إظلال الحساب لهم بحالة شخص يسعى ليقرب من ديار ناس ، ففيه تشبيه هيئة الحساب المعقولة بهيئة محسوسة ، وهي هيئة المغير والمعجل في الإغارة على القوم فهو يلح في السير تكلفا للقرب من ديارهم وهم

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٧ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٧ · ص ٨