تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدم سماع البشارة أو التحديث ، ولأن التذييل مسوق عقب إنذارات كثيرة .

واختير لفظ الدعاء لأنه المطابق للغرض إذ كان النبي صلى الله عليه وسلم داعيا كما قال : ﴿ أدعوا إلى الله على بصيرة ﴾ ( يوسف : 108 ) .

والأظهر أن جملة ﴿ ولا يسمع الصم الدعاء ﴾ كلام مخاطب به الرسول صلى الله عليه وسلم وليس من جملة المأمور بأن يقوله لهم .

وقرأ الجمهور { ولا يسمع بتحتية في أوله ورفعع الصم . وقرأه ابن عامر ولا تسمع بالتاء الفوقية المضمومة ونصب الصم خطابا للرسول . وهذه القراءة نص في انفصال الجملة عن الكلام المأمور بقوله لهم .

| 2 ( 46 ) ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن ياويلنآ إنا كنا ظالمين } ) 2

عطف على جملة ﴿ قل إنما أنذركم بالوحي ﴾ ( الأنبياء : 45 ) والخطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم أي أنذرهم بأنهم سيندمون عندما ينالهم أول العذاب في الآخرة . وهذا انتقال من إنذارهم بعذاب الدنيا إلى إنذارهم بعذاب الآخرة .

وأكد الشرط بلام القسم لتحقيق وقوع الجزاء .

والمس : اتصال بظاهر الجسم .

والنفحة : المرة من الرضخ في العطية ، يقال نفحه بشيء إذا أعطاه .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٧ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٧ · ص ٧٩