$ 2 ( 21 ) { أم اتخذو &
1764 ا آلهة من الارض هم ينشرون } ) 2 $
( أم ) هذه منقطعة عاطفة الجملة على الجملة عطف إضراب انتقالي هو انتقال من إثبات صدق الرسول صلى الله عليه وسلم وحجية دلالة القرآن إلى إبطال الإشراك ، انتقالا من بقية الغرض السابق الذي تهيأ السامع للانتقال منه بمقتضى التخلص ، الذي في قوله تعالى : ﴿ وله من في السماوات والأرض ومن عنده ﴾ ( الأنبياء : 19 ) كما تقدم ، إلى التمحض لغرض إبطال الإشراك وإبطال تعدد الآلهة . وهذا الانتقال وقع اعتراضا بين جملة ﴿ يسبحون الليل والنهار لا يفترون ﴾ ( الأنبياء : 20 ) وجملة ﴿ لا يسأل عما يفعل ﴾ ( الأنبياء : 23 ) . وليس إضراب الانتقال بمقتضض عدم الرجوع إلى الغرض المنتقل إليه .
و ( أم ) تؤذن بأن الكلام بعدها مسوق مساق الاستفهام وهو استفهام إنكاري ، أنكر عليه اتخاذهم آلهة .
وضمير ﴿ اتخذوا ﴾ عائد إلى المشركين المتبادرين من المقام في مثل هذه الضمائر . وله نظائر كثيرة في القرآن . ويجوز جعله التفاتا عن ضمير ﴿ ولكم الويل مما تصفون ﴾ ( الأنبياء : 18 ) ، ويجوز أن يكون متناسقا مع ضمائر ﴿ بل قالوا أضغاث أحلام ﴾ ( الأنبياء : 5 ) وما بعده .
ووصف الآلهة بأنها من الأرض تهكم بالمشركين ، وإظهار لأفن رأيهم ، أي جعلوا لأنفسهم آلهة من عالم الأرض أو مأخوذة من أجزاء الأرض من حجارة أو خشب تعريضا بأن ما كان مثل ذلك لا يستحق أن يكون معبودا ، كما قال إبراهيم عليه السلام : ﴿ أتعبدون ما تنحتون ﴾ في ( الصافات : 95 ) .
وذكر الأرض هنا مقابلة لقوله تعالى : ﴿ ومن عنده ﴾ ( الأنبياء : 19 ) لأن المراد أهل السماء ، وجملة ﴿ هم ينشرون ﴾ صفة ثانية ل ﴿ آلهة ﴾ .