تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والكتاب هو ما به حفظ جميع الأعمال : إما على تشبيه تمام الحفظ بالكتابة ، وإما على الحقيقة ، وهو جائز أن يجعل الله لذلك كتابا لائقا بالمغيبات .

وجملة ﴿ إن ذلك على الله يسير ﴾ بيان لمضمون الاستفهام من الكتابة عن الجزاء .

واسم الإشارة عائد إلى مضمون الاستفهام من الكناية فتأويله بالمذكور . ولك أن تجعلها بيانا لجملة ﴿ يعلم ما في السماء والأرض ﴾ واسم الإشارة عائد إلى العلم المأخوذ من فعل ﴿ يعلم ، ﴾ أي أن علم الله بما في السماء والأرض لله حاصل دون اكتساب ، لأن علمه ذاتي لا يحتاج إلى مطالعة وبحث .

وتقديم المجرور على متعلقه وهو ﴿ يسير ﴾ للاهتمام بذكره للدلالة على إمكانة في جانب علم الله تعالى .

| 2 ( 71 ) ﴿ ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم وما للظالمين من نصير ﴾ ) 2

يجوز أن يكون الواو حرف عطف وتكون الجملة معطوفة على الجملة السابقة بما تفرع عليها عطف غرض على غرض .

ويجوز أن يكون الواو للحال والجملة بعدها حالا من الضمير المرفوع في قوله ﴿ جادلوك ﴾ ( الحج : 68 ) ، والمعنى : جادلوك في الدين مستمرين على عبادة ما لا يستحق العبادة بعدما رأوا من الدلائل ، وتتضمن الحال تعجيبا من شأنهم في مكابرتهم وإصرارهم .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٧ · ص ٣٣٢