تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجملة ﴿ الله يحكم بينكم يوم القيامة ﴾ كلام مستأنف ليس من المقول ، فهو خطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم وليس خطابا للمشركين بقرينة قوله ﴿ بينكم . ﴾ والمقصود تأييد الرسول والمؤمنين .

وما كانوا فيه يختلفون : هو ما عبر عنه بالأمر في قوله ﴿ فلا ينازعنك في الأمر ﴾ ( الحج : 67 ) .

| 2 ( 70 ) ﴿ ألم تعلم أن الله يعلم ما فى السمآء والارض إن ذالك فى كتاب إن ذالك على الله يسير ﴾ ) 2

استئناف لزيادة تحقيق التأييد الذي تضمنه قوله ﴿ الله يحكم بينكم يوم القيامة ﴾ ( الحج : 69 ) ، أي فهو لا يفوته شيء من أعمالكم فيجازي كلا على حساب عمله ، فالكلام كناية عن جزاء كل بما يليق به .

و ﴿ ما في السماء والأرض ﴾ يشمل ما يعمله المشركون وما كانوا يخالفون فيه .

والاستفهام إنكاري أو تقريري ، أي أنك تعلم ذلك ، وهذا الكلام كناية عن التسلية أي فلا تضق صدرا مما تلاقيه منهم .

وجملة ﴿ إن ذلك في كتاب ﴾ بيان للجملة قبلها ، أي يعلم ما في السماء والأرض علما مفصلا لا يختلف ، لأن شأن الكتاب أن لا تتطرق إليه الزيادة والنقصان .

واسم الإشارة إلى العمل في قوله ﴿ الله أعلم بما تعملون ﴾ أو إلى ( ما ) في قوله : ﴿ ما كنتم فيه تختلفون ﴾ ( الحج : 69 ) .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٧ · ص ٣٣١