تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

$ 2 ( 38 ) { إن الله يدافع عن الذين ءامنو &

1764 ا إن الله لا يحب كل خوان كفور } . ) 2 $

استئناف بياني جوابا لسؤال يخطر في نفوس المؤمنين ينشأ من قوله تعالى : ﴿ إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله ﴾ الآية ، فإنه توعد المشركين على صدهم عن سبيل الله والمسجد الحرام بالعذاب الأليم ، وبشر المؤمنين المخبتين والمحسنين بما يتبادر منه ضد وعيد المشركين وذلك ثواب الآخرة . وطال الكلام في ذلك بما تبعه لا جرم تشوفت نفوس المؤمنين إلى معرفة عاقبة أمرهم في الدنيا ، وهل ينتصر لهم من أعدائهم أو يدخر لهم الخير كله إلى الدار الآخرة . فكان المقام خليقا بأن يطمئن الله نفوسهم بأنه كما أعد لهم نعيم الآخرة هو أيضا مدافع عنهم في الدنيا وناصرهم ، وحذف مفعول ﴿ يدافع ﴾ لدلالة المقام .

فالكلام موجه إلى المؤمنين ، ولذلك فافتتاحه بحرف التوكيد إما لمجرد تحقيق الخبر ، وإما لتنزيل غير المتردد منزلة المتردد لشدة انتظارهم النصر واستبطائهم إياه .

والتعبير بالموصول لما فيه من الإيماء إلى وجه بناء الخبر وأن دفاع الله عنهم لأجل إيمانهم .

وقرأ الجمهور لفظ ﴿ يدافع ﴾ بألف بعد الدال فيفيد قوة الدفع . وقرأه أبو عمرو ، وابن كثير ، ويعقوب ﴿ يدفع ﴾ بدون ألف بعد الدال .

وجملة ﴿ إن الله لا يحب كل خوان كفور ﴾ تعليل لتقييد الدفاع بكونه عن الذين آمنوا ، بأن الله لا يحب الكافرين الخائنين ،

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٧ · ص ٢٧١