والوصيلة ، والحامي وبعض ما في بطونها . وقد ذكر في سورة الأنعام .
واستثني منه ما يتلى تحريمه في القرآن وهو ما جاء ذكره في ( سورة الأنعام : 145 ) في قوله : { قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما الآيات وما ذكر في سورة النحل وكلتاهما مكيتان سابقتان .
وجيء بالمضارع في قوله : إلا ما يتلى عليكم } ليشمل ما نزل من القرآن في ذلك مما سبق نزول سورة الحج بأنه تلي فيما مضى ولم يزل يتلى ، ويشمل ما عسى أن ينزل من بعد مثل قوله : ﴿ ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة الآية في ﴾ ( سورة العقود : 103 ) .
والأمر باجتناب الأوثان مستعمل في طلب الدوام كما في قوله : ﴿ يأيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله ﴾ ( النساء : 136 ) . وفرع على ذلك جملة معترضة للتصريح بالأمر باجتناب ما ليس من حرمات الله ، وهو الأوثان .
واجتناب الكذب على الله بقولهم لبعض المحرمات ﴿ هذا حلال مثل الدم وما أهل لغير الله به ، وقولهم لبعض : هذا حرام مثل البحيرة ، والسائبة . قال تعالى : ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب ﴾ ( النحل : 116 ) .
والرجس : حقيقته الخبث والقذارة ، وتقدم في قوله تعالى : ﴿ فإنه رجس ﴾ في ( سورة الأنعام : 145 ) .
ووصف الأوثان بالرجس أنها رجس معنوي لكون اعتقاد إلهيتها في النفوس بمنزلة تعلق الخبث بالأجساد فإطلاق الرجس عليها تشبيه بليغ .
و ( من ) في قوله من الأوثان بيان لمجمل الرجس ، فهي تدخل على بعض أسماء التمييز بيانا للمراد من الرجس هنا لا أن معنى