وقوله : ﴿ وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون ﴾ يشمل كل ما يوعدونه من عقاب في الدنيا والآخرة إن عاشوا أو ماتوا .
و ( إن ) نافية وعلق فعل ﴿ أدري ﴾ عن العمل بسبب حرف الاستفهام وحذف العائد . وتقديره : ما توعدون به .
| 2 ( 110 ) ﴿ إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون ﴾ ) 2
جملة معترضة بين الجمل المتعاطفة . وضمير الغائب عائد إلى الله تعالى بقرينة المقام . والمقصود من الجملة تعليل الإنذار بتحقيق حلول الوعيد بهم وتعليل عدم العلم بقربه أو بعده ؛ علل ذلك بأن الله تعالى يعلم جهرهم وسرهم وهو الذي يؤاخذهم عليه وهو الذي يعلم متى يحل بهم عذابه .
وعائد الموصول في قوله تعالى : ما ﴿ تكتمون ﴾ ضمير محذوف .
| 2 ( 111 ) ﴿ وإن أدرى لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ﴾ ) 2
عطف على جملة ﴿ وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون ﴾ ( الأنبياء : 109 ) . والضمير الذي هو اسم ( لعل ) عائد إلى ما يدل عليه قوله تعالى : ﴿ أقريب أم بعيد ما توعدون ﴾ من أنه أمر منتظر الوقوع وأنه تأخر عن وجود موجبه ، والتقدير : لعل تأخيره فتنة لكم ، أو لعل تأخير ما توعدون فتنة لكم ، أي ما أدرى حكمة هذا التأخير فلعله فتنة لكم أرادها الله ليملي لكم إذ بتأخير الوعد يزدادون في التكذيب والتولي وذلك فتنة .
والفتنة : اختلال الأحوال المفضي إلى ما فيه مضرة .