تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 2 ( 29 ) ﴿ فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان فى المهد صبيا ﴾ . ) 2

أي أشارت إليه إشارة دلت على أنها تحيلهم عليه ليسألوه عن قصته ، أو أشارت إلى أن يسمعوا منه الجواب عن توبيخهم إياها وقد فهموا ذلك من إشارتها .

ولما كانت إشارتها بمنزلة مراجعة كلام حكى حوارهم الواقع عقب الإشارة بجملة القول مفصولة غير معطوفة .

والاستفهام : إنكار ؛ أنكروا أن يكلموا من ليس من شأنه أن يتكلم ، وأنكروا أن تحيلهم على مكالمته ، أي كيف نترقب منه الجواب أو كيف نلقي عليه السؤال ، لأن الحالتين تقتضيان التكلم .

وزيادة فعل الكون في ﴿ من كان في المهد ﴾ للدلالة على تمكن المظروفية في المهد من هذا الذي أحيلوا على مكالمته ، وذلك مبالغة منهم في الإنكار ، وتعجب من استخفافها بهم . ففعل ( كان ) زائد للتوكيد ، ولذلك جاء بصيغة المضي لأن ( كان ) الزائدة تكون بصيغة الماضي غالبا .

وقوله ﴿ في المهد ﴾ خبر ( من ) الموصولة .

و ﴿ صبيا ﴾ حال من اسم الموصول .

و ( المهد ) فراش الصبي وما يمهد لوضعه .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٦ · الصفحة ٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٦ · ص ٩٧