$ 2 ( 25 26 ) { وهزى &
1764 إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا * فكلى واشربى وقرى عينا فإما ترين من البشر أحدا فقولى &
1764 إنى نذرت للرحمان صوما فلن أكلم اليوم إنسيا } ) 2 $
﴿ ﴾
فائدة قوله { وهزي إليكك بجذعع النخلة وهزى &
1764 إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا * فكلى } أن يكون إثمار الجذع اليابس رطبا ببركة تحريكها إياه ، وتلك كرامة أخرى لها . ولتشاهد بعينها كيف يثمر الجذع اليابس رطبا . وفي ذلك كرامة لها بقوة يقينها بمرتبتها .
والباء في ﴿ بجذعع النخلة ﴾ لتوكيد لصوق الفعل بمفعوله مثل ﴿ وامسحوا برؤوسكم ﴾ ( المائدة : 6 ) وقوله ﴿ ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ﴾ ( البقرة : 195 ) .
وضمن ﴿ وهزي ﴾ معنى قربي أو أدني ، فعدي ب ( إلى ) ، أي حركي جذع النخلة وقربيه يدن إليك ويلن بعد اليبس ويسقط عليك رطبا .
والمعنى : أدني إلى نفسك جذع النخلة . فكان فاعل الفعل ومتعلقه متحدا ، وكلاهما ضمير معاد واحد ، ولا ضير في ذلك لصحة المعنى وورود أمثاله في الاستعمال نحو ﴿ واضمم إليك جناحك ﴾ ( القصص : 32 ) . فالضام والمضموم إليه واحد . وإنما منع النحاة أن يكون الفاعل والمفعول ضميري معاد واحد إلا في أفعال القلوب ، وفي فعلي : عدم وفقد ، لعدم سماع ذلك ، لا لفساد المعنى ، فلا يقاس على ذلك منع غيره .
والرطب : تمر لم يتم جفافه .
والجني : فعيل بمعنى مفعول ، أي مجتنى ، وهو كناية عن حدثان سقوطه ، أي عن طراوته ولم يكن من الرطب المخبوء من قبل لأن الرطب متى كان أقرب عهدا بنخلته كان أطيب طعما .