تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه الأحوال الثلاثة المذكورة هنا أحوال ابتداء أطوار : طور الورود على الدنيا ، وطور الارتحال عنها ، وطور الورود على الآخرة . وهذا كناية على أنه بمحل العناية الإلهية في هذه الأحوال .

والمراد باليوم مطلق الزمان الواقع فيه تلك الأحوال .

وجيء بالفعل المضارع في ﴿ ويوم يموت ﴾ لاستحضار الحالة التي مات فيها ، ولم تذكر قصة قتله في القرآن إلا إجمالا .

$ 2 ( 16 21 ) { واذكر فى الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا * فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنآ إليهآ روحنا فتمثل لها بشرا سويا * قالت إنى &

1764 أعوذ بالرحمان منك إن كنت تقيا * قال إنمآ أنا رسول ربك لاهب لك غلاما زكيا * قالت أنى يكون لى غلام ولم يمسسنى بشر ولم أك بغيا * قال كذالك قال ربك هو على هين ولنجعله ءاية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا } . ) 2 $

جملة ﴿ واذكر في الكتاب مريم ﴾ عطف على جملة ﴿ ذكر رحمتت ربك ﴾ ( مريم : 2 ) عطف القصة على القصة فلا يراعى حسن اتحاد الجملتين في الخبرية والإنشائية ، على أن ذلك الاتحاد ليس بملتزم . على أنك علمت أن الأحسن أن يكون قوله ﴿ ذكر رحمة ربك عبده زكريا ﴾ مصدرا وقع بدلا من فعله .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٦ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٦ · ص ٧٨